المحقق الحلي

573

المعتبر

يستأجر بأجرة معلومة ، لمدة معلومة ، أو يعقد له جعالة ، فإذا وفي العمل وحصل له بنصيبه قدر الأجرة ، وإلا دفع إليه القيمة ، وإن زاد كان لأهل السهمان . وليس ما ذكره الشيخ ، بلازم بل جايز إلا بالقرض ، لأن له نصيبا " بفرض الله . فلا يشترط في استعماله غيره . ويؤيد ذلك ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ما يعطى المصدق ؟ قال : ( ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ ) ( 1 ) . مسألة : والمؤلفة قلوبهم ، وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام في الصدقة وإن كانوا كفارا " . قال الشيخ في المبسوط : المؤلفة عندنا هم الكفار ، الذين يستمالون بشئ من الصدقات إلى الإسلام يتألفون ليستعان بهم على قتال المشركين ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام . وقال المفيد ( ره ) : المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون ومشركون ، وبه قال الشافعي . وقال المشركون : ضربان : ضرب لهم قوة وشوكة وآخر لهم شرف وقبول . والمسلمون أربعة : قوم لهم نظراء فإذا أعطوا رغب نظراؤهم ، وقوم في نياتهم ضعف فيعطون لتقوى نياتهم ، وقوم من الأعراب في طرف بلاد الإسلام وبإزائهم قوم من أهل الشرك فإذا أعطوا رغب الآخرون ، وقوم بإزائهم قوم آخرون من أصحاب الصدقات فإذا أعطوا جبوها وإن لم يعطوا احتاج الإمام إلى مؤنة في بعث من يجئ زكواتهم ، ولست أرى بهذا التفصيل بأسا " فإن في ذلك مصلحة ، ونظر المصلحة موكول إلى الإمام . وهل سقط هذا القسم بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال الشيخ في الخلاف : نعم ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، لأن الله سبحان أعز الدين فلا يحتاج إلى التألف . وقال الشيخ في المبسوط : لم يذكر أصحابنا هذا التفصيل ومع وجود الإمام يفعل في ذلك ما يراه مصلحة فما يفعله حجة . وما ذكره الشيخ حسن والظاهر بقاء حكم المؤلفة وأنه

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 1 ح 4 .